الأحد، 2 ديسمبر، 2012

فيديو عن تأثير التلفزيون على الأطفال


دراسة أمريكية تصف نمو الطفل وعلاقته بالتلفزيون



قدمت دراسة نشرتها مجلة طب الأطفال الأمريكية وأجراها روبرت سيج ووليام ديتز Robert Sege & William Dietz حول تأثير مشاهدة العنف التلفزيوني على الأطفال، قدمت توصيفاً لنمو الطفل وعلاقته بمشاهدة التلفزيون.
وقد رأى الباحثان أن الطفل يكون في سنوات طفولته الأولى حساساً ومنفتحاً لأي حافز في بيئته، بحيث يسمح ذلك فيما بعد لنضج حواسه، ولكنه غير قادر على تنقيتها كما يفعل الكبار، وأي انطباعات حسية يختبرها الطفل فإنها ستنبني في أنظمة حواسه؛ فترك الرضيع لينام أمام التلفزيون ليشاهد الصور المتدفقة عبر الشاشة الإلكترونية فإنها ستنفذ إلى أعماقه. ومن المهم أن يتعلم الرضيع والطفل كيف يستخدم حاسة البصر، وكيف يتفوه الكلمات، وذلك بالتفاعل مع استجابات الناس من حوله، وهذا ما لا يحققه التلفزيون.
ويرى بعض خبراء النمو النفسي أن ما يتعلمه الطفل في سنواته الثلاث الأولى يفوق ما يتعلمه في باقي حياته. ففي هذه السنوات يتعلم الطفل كيف يمشي، وكيف يتكلم، وكيف يفكر، وهي إنجازات لا تتحقق دون التفاعل مع الآخرين. وفي هذه المرحلة فإن حرمان الطفل الحسي والعاطفي والبدني سيعيق الطفل، بينما ستقود الحوافز الزائدة إلى طفل قلق غير راض وعصبي، ومن ثم يجب حماية الطفل من مشاهدة التلفزيون التي تشكل اعتداء على حواسه.
وخلال مرحلة ما قبل المدرسة (3 - 6 سنوات) فإن عمل الطفل هو اللعب، الذي من خلاله ينمو الدماغ ويتشكل العقل بناء على استجاباته للتجربة، ويحتاج الأطفال في هذه المرحلة إلى الحكايات والأغاني وقراءة القصص له والألعاب والموسيقى والرقص، وجميع هذه الأنشطة تسهم في تكوين علاقات بينه وبين الناس والبيئة من حوله. إن الرغبات الطبيعية والمهمة الضرورية للطفولة هي اللعب والاستكشاف، وذلك كي ينشغل بفاعلية عملياً وتخييلياً.
ويحتاج اللعب في هذه المرحلة إلى العديد من المتطلبات والمكافآت للتركيز والمثابرة وحل المشكلات. ولا يستطيع التلفزيون تقديم مثل هذه الفرص الذهبية من الاستكشاف الفعال للواقع والخيال، وكذلك لا يحتاج التلفزيون من الأطفال إلى التركيز أو الانتباه أو الاندماج.
أما الأطفال في المرحلة الابتدائية (من 7 - 12 سنة) فإنهم يتعلمون من خلال العمل الابتكاري المشترك بعضهم مع بعض؛ فهم يرسمون خريطة المشاعر وذلك بمساعدة استكشاف تخييلي. وهذه الحياة التخييلية في هذه المرحلة حيوية، وهناك حاجة كبيرة إلى القصص والصور؛ ولذا فإن إغراءات إمكانات التلفزيون الإبداعية يمكن الاستعاضة عنها من خلال تشجيع حكاية القصص والتمثيل والرسم والموسيقى والحرف اليدوية والألعاب.
وفي هذه المرحلة يطور الأطفال مهارات القراءة والكتابة والعلاقات الاجتماعية وقضاء الوقت بشكل بناء وهذه الأنشطة يجب ألا يزاحمها التلفزيون. وعند نحو الـ 12 من عمر الطفل ينضج دماغ الطفل وحواسه إلى درجة محددة، بحيث إن مشاهدة التلفزيون لن تكون محددة لشخصيته مثلما هي في المراحل الأكبر من عمره. وفي هذه المرحلة يكتمل النمو البيو ـ كيميائي، ويتم تمييز شطري الدماغ الأيسر والأيمن. ويبدأ الأطفال مرحلة المراهقة، حيث يكونون قد طوروا مهارات القراءة وكونوا هواياتهم وطرق تمضية الوقت وكونوا علاقاتهم الاجتماعية التي تشكل بدائل لمشاهدة التلفزيون.


اخطار الرسوم المتحركة على الاطفال !!!


أثر التلفزيون على الطفل و نموه المتكامل


من المعروف أن لتلفزيون ، يلعب في الوقت الحاضر ، دوراً فاعلاً في حياة الناس ، فينقل إليهم و هم في بيوتهم أو في أي موقع يتواجدون فيه العلم و المعرفة و الخبرة و التسلية و الترفيه ، كما يعتبر من أكثر الوسائل الإعلامية فعالية في تطوير الناس و توجيههم .

كما اعتبر من الوسائل الناجحة في تعليم الصغار و الكبار ، حيث استخدم في كثير من الجامعات و المدارس ورياض الأطفال و دور الحضانة ، و تغطي برامجه معظم نواحي الحياة ، و تتوجه إلى جميع الفئات و الأعمار ، ويبث برامج تعليمية للمراحل المختلفة ، وبرامج ثقافية ، وبرامج ترفيهية ، و إعلامية ، و إخبارية ، و اجتماعية للأسر و الأفراد ، و برامج للهواة و الفنون على اختلاف ألوانها .
و لذلك كله ، يلعب دوراً مؤثراً في حياة الناس ، وبخاصة فئة الأطفال منهم لأنهم أكثر الفئات مشاهدة له و يعطونه وقتاً أطول في متابعة برامجه المخصصة لهم لذلك لا بد من معرفة الآثار الايجابية و السلبية لهذه المشاهدات في حياة الأطفال و مراحل نموهم المختلفة . فقد أثبتت الدراسات في هذا المجال أن الطفل يقع في حيرة من أمره ، ويصاب بالوهم فيما يشاهده على الشاشة الصغيرة من أنه الواقع أو الحقيقة .

فالطفل يستطيع أن يشاهد عرضاً واقعياً لأحداث تمر في الحياة ينقلها التلفزيون بتفصيلاتها كما هي على أرض الواقع ، ويتأكد من واقعية و حقيقة ما يشاهد . و لكنه لا يستطيع أن يتصور أنه في مشهد غير واقعي أو حقيقي عندما يشاهد مشهداً درامياً فيه ممثلون يعطون التمثيل حقه من تقمص الواقع بتفصيلاته .

و من خلال سرد الوقائع و الأحداث في إطار متكامل مع الكلمة و الصورة ، يتأكد الطفل من مشاهدته للحدث ومكانه وزمانه ، وكأنه يعايشه و اقعياً .
لذلك كله فالطفل عندما ينظر إلى التلفزيون يعتبره مرآة تعكس الواقع و الحقيقة كما هي ، دون تدخل ، أو تعديل أو تغيير ، مع أن الواقع العلمي يؤكد قدرة التلفزيون على التعديل و التغيير حسب رأي المعدين و المخرجين و المصورين ، كما أنه يملك القدرة على التلاعب الدرامي في المشهد التمثيلي و القصصي المعروض على الأطفال ، و ذلك بتدخل كاتب النص و المخرج و الممثل و إمكانات التصوير مما يجعل ما يعرض في المشهد الدرامي غير الواقع الحقيقي ، لكن الإمكانات الفنية للعرض تخلط للأطفال هذا الوهم بالحقيقة و الواقع .

و هذا مما يؤكد أن التلفزيون قادر على العرض الواقعي ، كما هو قادر على عرض تقريبي للواقع بواسطة التدخل الفني و التكنولوجي .

و من المعروف أيضاً أن منتجي برامج الأطفال التلفزيونية لا يركزون دائماً على إظهار عنصر الخير و حده ، أ, عنصر الشر و حده ، و إنما يمررون هذين العنصرين ضمن إطار من المداخلات ذات الطابع النفساني أو الاجتماعي أو الجسدي . مع أنهم يعرفون أن الطفل لا يستطيع الربط بين المداخلات النفسية ، و بين الظواهر البارزة ، ولا يعلق في ذاكراته إلا المميز .

و لا يخفى و الحالة هذه أن المشاهدين الكبار لبرامج التلفزيون يستطيعون التمييز بين الحقيقة المعروضة ، والحيل الفنية الآلية ، لكن الطفل لا يستطيع ذلك ، لعدم اطلاعه على حيل الألعاب التصويرية ، فينظر إليها على أنها حقائق منظورة .

و هذا مما له الأثر النفسي في نمو الطفل ، مع أنه أثر قد يهتز بدرجات متفاوته حسب مراحل النمو العمري ، ولكنه يبغى ثابتاً بنسبة عالية حتى الاستمرار في النمو الإدراكي و العقلي عند الطفل .
و هناك أثر واضح للتلفزيون في جوانب نمو شخصية الأطفال ، منها أن الطفل الذي يقضي وقتاً طويلاً أمام شاشة التلفزيون ، قد يؤدي به ذلك على تخلف في قدراته على التصور و التخيل و الإبداع و الابتكار ، وهذا ما يتناقض عادة و المطالعة التي تكسب الأطفال النظر إلى الصور المقروءة التي تمثلها الحروف ، مما يؤدي إلى استيعابها و فهم مدلولاتها الفردية و الجماعية ، و الطفل عندما يقرأ و يطالع الكتاب يتمتع بقدرة على التخيل الحر في استخلاص الصور و المعاني و المفاهيم م خلال الحروف و الكلمات و التراكيب .

و هذه التخيلات و التصورات هي التي تنمي حركة الفكر و العاطفة و الشعور ، أما خلال مشاهدة الطفل التلفزيون ، فإنه ينظر إلى صور جاهزة في إطارها العام و في تفاصيلها التي تكون معدة من قبل خبراء في النص والديكور و التصوير و الإخراج و الصوت فتبدو و كأنها هي الأكمل و الأفضل و الأسهل ، فيأخذها الطفل كحقيقة مسلمة ، لا تحتاج منه إلى التفكير و التخيل و التصور ، مما يبطيء في تنمية حركة الفكر و التخيل عنده .
و أثر التلفزيون في هذه الحالة على الطفل ، هو تعويده على مزيد من السهولة في طلب الأشياء و الحصول عليها ، فالتلفزيون قادر على إيصال المضمون إلى الطفل في مراحل عمره المتقدمة بحيث يكون باستطاعته ، وهو في مرحلة ما قبل المدرسة أن يرى التلفزيون وسيلة دافعية للمطالعة ، عندما يحس الطفل في مرحلة المدرسة أنه بحاجة إلى استكمال ما شاهد من معلومات غير مستكملة في البث التلفزيوني ، وبخاصة أن التلفزيون يملك وسائل ترغيبية تربوية تحث الطفل على مطالعة الكتب ، مع إعلامه بالكتب الصادرة قديماً و حديثاً .

أما على مستوى لعب الأطفال فإن التلفزيون يحد من انطلاقة الطفل غير المقيدة في اللعب و الحركة المرافقة ، لكنه قد يبرمج له ألعاباً تربوية و ثقافية و نشاطات يدوية و فنية و موسيقية ذات فائدة .

و من الناحية اللُغوية ، فالتلفزيون له أثر على تكونها و نموها عند الطفل ، و بخاصة إذا ما عرفنا أن النمو اللغوي عند الطفل مرتبط باستماعه إلى كلام الآخرين في المرحلة الأولية من تعلمه اللغة .

وسائل الإعلام وتأثيراتها


إننا نعيش في زمن العولمة، حيث قيل أن العالم تحوَّل إلى قرية كونية صغيرة، كلّ من فيها قادر على معرفة ما يريد بسهولة وبسرعة.
فالمعرفة صارت متيّسرة لمن يطلبها، وليس هناك من حواجز تحول دون اطلاع المرء على أي نوع يريد من المعارف، وذلك بفضل التكنولوجيا التي تتطور على نحو غير مسبوق.
في هذا الجو نلاحظ التالي:
1 ـ التلفاز: الذي غزا كل بيت، بيوت الفقراء كما الأغنياء، بغض النظر عن دين أو ثقافة الفرد والعائلة، بل صار التلفاز أداةً تثقيفية وتوجيهية أساسية للأطفال. وبفضل انتشار الفضائيات، وسهولة التقاط المحطات التلفزيونية المختلفة، توسّعت الخيارات أمام المشاهد.
في هذا المجال الإعلامي، أبدع الإنسان، خاصة عندما صارت صناعة الأفلام والبرامج المختلفة نتاج اختصاص وعلم يدرّس في أهم جامعات العالم.
وفي هذا المجال أيضاً، نجد نمطين من الإبداع ونمطين من الإنتاج:
النمط الأول، هو الذي استفاد من هذا التطور العلمي في حقل الإنتاج التلفزيوني ليقدِّم للمشاهد البرامج الاجتماعية والعلمية والدينية والتاريخية، التي تربط المشاهد بالقيم والأخلاق والمثل العليا. منها مثلاً البرامج التي يقدمها التلفزيون والسينما الإيرانية.
وما تقدِّمه المحطات الإسلامية الملتزمة في لبنان: المنار ـ العالم ـ الكوثر...
النمط الثاني، هو الذي استعمل التطور العلمي والتكنولوجي للترويج، من جهة لأفكار وقيم بعيدة عن الأخلاق الفاضلة وتلعب على غرائز الإنسان، بل تحرفه عن إنسانيته ـ وللترويج حتى للسلع المختلفة.
إذاً، الطفل المسلم يقع تحت تأثير وضغط هذه البرامج. لماذا، على الرغم من وجود برامج أخرى تنتجها محطات التلفزة الملتزمة دينياً؟.
لأسباب متعددة:
1 ـ عدد محطات التلفزة الملتزمة محدود مقارنة مع عدد المحطات الأخرى.
2 ـ الكثير من محطات التلفزة الملتزمة محارب وممنوع في كثير من دول العالم لأسباب واعتبارات سياسية، لها علاقة بالمواجهة بين قوى المقاومة للعدو الصهيوني وهذا العدو ومن يدعمه من دول العالم.
مثال: منع بث تلفزيون المنار (حزب الله) في كل أوروبا وأمريكا، منع بث تلفزيون العالم على العربسات.
3 ـ تطوّر الإمكانات التقنية والفنية وتوفّرها أكثر عند الفريق غير الملتزم. فنرى مثلاً نسبة أكبر من البرامج، لا سيّما تلك الموجّهة للأطفال والناشئة، معدّة بطريقة فيها الكثير من عناصر الجذب والجمال، مقارنة مع تلك التي يعدّها الملتزمون.
بناءاً على ما سبق ذكره، نجد أن سلبيات التلفاز تتوزع بين:
ـ كونه مصدراً لا متناهياً للبرامج  التي غالباً ما تضع الطفل أمام مشاهد الإجرام، الخوف والرعب، الإباحية الأخلاقية. سيّما إذا ما كان التلفاز متصلاً بالفضائيات، فإن التلفاز يساهم في خلق شخصية خائفة، قلقه، تضطرب عندها المعايير الأخلاقية الصحيحة.
ـ يساهم في إضعاف قدرات الطفل الذهنية وقدرته على التركيز الذهني لفترة طويلة.
ـ يؤثِّر على قدرات الطفل الإبداعية ويمنعه من إخراج طاقاته الكامنة وتحويلها إلى عوامل إبداع.
ـ يساعد في رفع نسبة السلوك العدائي والإنعزالي، غير الاجتماعي. ويلاحظ أنه بسبب الانشغال بمشاهدة التلفاز، انخفض مستوى العلاقات بين الناس، بين أفراد العائلة الواحدة.
كل هذه السلبيات نفهمها أكثر عندما نربطها بالخصائص الشخصية للطفل (نزوعه للتعلّم والمعرفة، غلبة الخيال على تفكيره، محاولة تقليد الكبار...).